السيد علي الحسيني الميلاني
288
نفحات الأزهار
2 - نسبة المناقشة في دلالة الآية المباركة بما ذكره إلى النواصب ، وأن أهل السنة يدافعون عن أهل البيت في قبال أولئك . . . وقد وجدنا ما عزاه إلى النواصب في كلام ابن تيمية وابن روزبهان ، في ردهما على العلامة الحلي ، فالحمد لله الذي كشف عن حقيقة حالهم بما أجراه على لسانهم . . . 3 - عدم التسليم بأن المراد من * ( أنفسنا ) * هو " علي " بل المعنى : " نحضر أنفسنا " ، واستشهد - في الرد على قول الإمامية بأن الشخص لا يدعو نفسه - بعبارات شائعة في كلام العرب في القديم والحديث كما قال . ونحن لا نناقشه في المعاني المجازية لتلك العبارات ، ونكتفي بالقول - مضافا إلى اعتراف غير واحد من أئمة القوم بأن الإنسان الداعي إنما يدعو غيره لا نفسه ( 1 ) - بأن الأحاديث القطعية عند الفريقين دلت على أن المراد من * ( أنفسنا ) * هو علي عليه السلام ، فما ذكره يرجع في الحقيقة إلى عدم التسليم بتلك الأحاديث وتكذيب رواتها ومخرجيها ، وهذا ما لا يمكنه الالتزام به . 4 - إدخال علي عليه السلام في * ( أبناءنا ) * . . ! ! وفيه : أنه مخالف للنصوص . ولا يخفى أنه محاولة لإخراج الآية عن الدلالة على كون علي نفس النبي ، لعلمه بالدلالة حينئذ على المساواة ، وإلا فإدخاله في * ( أبناءنا ) * أيضا اعتراف بأفضليته ! ! واستشهاده بالآيات مردود بما عرفت في الكلام مع ابن تيمية . على أنه اعترف بحديث " علي مني وأنا من علي " وهو مما لا يعترف به ابن تيمية وسائر النواصب .
--> ( 1 ) لاحظ : شيخ زادة على البيضاوي 1 / 634 .